هل المطر من علامات ليلة القدر


هل المطر من علامات ليلة القدر


الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله. ليلة القدر أشرف ليلة في السنة ولها فضل عظيم في الشرع قال تعالى ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه. وهذا في تكفير الصغائر أما الكبائر فلا بد من التوبة منها بخصوصها.
ولهذه الليلة خصائص عظيمة من نزول الملائكة وكثرة الخير والبركة وخلوها من الشر والأذى وتقدير مقادير الخلق وتضعيف العمل الصالح فيها وتكثير ثوابه وغير ذلك من المزايا العظيمة.
وقد كانت ليلة القدر معلومة للنبي والصحابة ثم أخفاها الله عز وجل عن عباده لحكم كثيرة منها اجتهاد المسلمين في العبادة حتى يدركوها.
والصحيح أن ليلة القدر تكون في العشر الأواخر من رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( التمسوها في العشر الأواخر ) متفق عليه. تتنقل من ليلة لأخرى في كل سنة وآكد الليالي التي تتحرى فيها الليالي الوتر ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وخمس وعشرين وسبع وعشرين وتسع وعشرين وآكدها ليلة سبع وعشرين.
ويشرع للمؤمن أن يقول في هذه الليلة ( اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني ) وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله أرأيت أن وافقت ليلة القدر ما أقول ؟ قال : قولي : ( اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني ) رواه الإمام أحمد.
و قد ذكر العلماء علامات كثيرة لليلة القدر من اعتدال الجو وسكون الريح و نزول المطر وانشراح الصدر ونباح الكلاب و انقطاع النجم وعذوبة البحار وانتشار الأنوار وغير ذلك ، ولكن الذي ثبت في السنة علامتان:
الأولى- أن تخرج الشمس في صبيحتها صافية لا شعاع لها كالطست قال صلى الله عليه وسلم ( وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها ) رواه مسلم.
الثانية- أن تكون معتدلة ( ليلة القدر ليلة طلقة ، لا حارة ولا باردة ، تُصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة ) رواه ابن خزيمة.
وينبغي للمؤمن أن يجتهد في هذا الليالي العشر خاصة في الأوتار منها ويحافظ على صلاة التراويح وإذا اجتهد فهو مدرك ليلة القدر إن شاء الله وفضل الله واسع. وليست العبرة في معرفة هذه الليلة وتحديدها إنما العبرة في الإجتهاد والإخلاص فقد يجهل الإنسان هذه الليلة وهو من المقبولين فيها وقد يعرفها وهو من المحرومين فيها.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

بقلم : خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s